الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

8

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

اللوح أو القرآن مَسْطُوراً مثبتا . [ 7 ] - وَإِذْ واذكر إذ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ عهودهم بتبليغ الرسالة وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ خصّوا بالذّكر لفضلهم ، وقدّم نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأفضليته وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً شديدا ، أو مؤكد باليمين ، وكرر لبيان وصفه وفعلنا ذلك . [ 8 ] - لِيَسْئَلَ اللّه الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ الأنبياء عن تبليغ الرسالة ، تبكيتا لمكذّبيهم أو المصدقين لهم عن تصديقهم ، إذ مصدّق الصادق ، صادق وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً أَلِيماً عطف على « أخذنا » أو مدلول « ليسئل » « كأنّه قيل أثاب المؤمنين وأعدّ للكافرين . [ 9 ] - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ من الكفّار وحين علم إقبالهم ضرب الخندق على المدينة ، ثم خرج في ثلاثة آلاف والخندق بينه وبينهم ، وبقوا قريب شهر لا حرب بينهم إلّا رميا بنبل وحجارة إلّا أن « عمرو بن عبد ود » وفوارس من « قريش » اقتحموا الخندق وطلب « عمرو » مبارزا . فبرز إليه « علي » عليه السلام فقتله وانهزم أصحابه ، فقمع اللّه شوكتهم بقتله ، وبعث عليهم صبا باردة في ليلة شاتية ، سفت التّراب في وجوههم وقلعت خيامهم ، والملائكة تكبّر في جوانب عسكرهم ، وماج بعضهم ببعض ، وقذف في قلوبهم الرّعب ، فانهزموا كما قال تعالى : فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها ملائكة وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً وقرأ « أبو عمرو » بالياء « 1 » والضمير للكفرة . [ 10 ] - إِذْ جاؤُكُمْ بدل من إذ « جاءتكم » مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ من أعلى الوادي قبل المشرق « غطفان » ، ومن أسفله قبل المغرب « قريش » وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ مالت عن مقرّها دهشا وشخوصا وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ فزعا ،

--> ( 1 ) تفسير البيضاوي 4 : 38 وفيه : قرأ البصريان . . .